

أتيح لي، بعد تخرجي من الجامعة اللبنانية، وانتظامي في سلك التعليم الثانوي، ثم الجامعي، أن أدعى إلى المشاركة في الحياة الفكرية والثقافية والاجتماعية في هذا البلد. وأذكر أن أول محاضرو ألقيتها كانت عن "الأدب المهجري" في العام 1963، والثانية عن "الثقاة في واقعها ومرتجاها" والثالثة في أثر الإسلام في الأدب... ثم تولت بعد ذلك المحاضرات والندوات والمداخلات والكلمات والمقالات... في مناسبات شتى... وقد تنوعت موضوعاتها من أدبية إلى تربوية، إلى اجتماعية، إلى وطنية، إلى انمائية...
ومن حسن حظي أني ما أزال أحتفظ ببعض ما كتبت، وهو يشكل مادة هذا الكتاب التي جرى ترتيبها وفق تسلسلها التاريخي، لا بحسب موضوعاتها.
زيسرني أن أقدمه إلى القراء شاهداً على زمان مضى، وعيناً على فجر طال ارتقابه، وإرهاصاً بزمن لا بد أن يأتي.