
منذ منتصف عقد السبعينات من هذا القرن يؤكد كثيرون: أننا نعيش في عالم يتيغيرعلى نحو غير مسبوق. زنرى أن هذا القول يتوافر على مصداقية عالية. فالتغيير، يمعنى التحول من واقع إلى آخر جديد، يعد ظاهرة ممتدة من الزمان تعود جذورها إلى الموجة الأولى للتغيير في التاريخ الإنساني، أي إلى قبل عشرة آلاف عام تقريباً. على أن ديمومة هذه الظاهرة الأصيلة لا يفيد أن آثارها كانت واحدة. فهذه اختلفت، من وقت أو مكان إلى آخر، تبعاً لاختلاف مدخلاتها وآلياتها. فعلى الخلاف القرون الماضية أدت نوعية المدخلات التي أسست للتغيير في القرن العشرين إلى أن يقترن بخصائص فريدة، قوامها مثلاً سرعة الحركة، وتصعد الإيقاع، وعمق التأثير، فضلاً عن الأإحاطة شبه الشاملة بمختلف جوانب الحياة، داخلياً وخارجياً.