
لم يكن عرض هذين العلمين في هذا المصنف عرضاً إتباعياً وصفياً يكون إضافة كمية، تثقل المكتبة، وتكرر المقولات السائدة، بل هو عرض مشرب بالجدة والوضوح، وغني بالأدلة والشواهد وبالنقد الموضوعي الذي استخدمه المؤلف لتصحيح بعض المفاهيم السائدة، وتسويغ فكرة جديدة أو دحضها معملاً في كل ذلك ذوقه وحسه اللغويين، وحرصة على الجانب المضيء من تراثنا. وإذا كان المؤلف مؤمناً بضرورة التجدد والمواكبة؛ فإنه يومن أيضاً بأن بعض الجديد لم يكن ملائماً ومفيداً. وهو إذ يعلل رفضه وقبوله لا يغمط المنظر حقه، ولا يبخس محاولات المجددين.