
غربة الشباب الشائعة في أسرتهم، وصعوبة الحوار - إلى حد انعدامه أحياناً - بينهم وبين الوالدين، وشكواهم من أنهم إنما يعاملون كأطفالن ولا يؤخذ على محمل الجد، ولا يفكرون بكيانهم المتمايز؛ ويقظة الحب الاول عندهم، بنشوته ونضارته ووعوده، إلى جانب تردده وتعثره وتناقضاته وبحثه القلق عن هويته؛ تالك أسئلة تطرحها معاناة الشباب بإلحاح، وقد فتح لها المؤلف عقله وقلبه، وحاول أن يقدم عنها أجوبه مستوحاة من عشرته الطويلة لهم ومستندة إلى اختصاصه النفسي. وهو يرجو أن يفيد منها الشباب والمربون على حد سواء، سعياً إلى بناء علاقة بين الأجيال تكون، على صعوبتها، أقل تأزماً وإحباطاً للطرفين، وأكثر وعياً وتفهماً وإيجابية وإنعاشاً.