
واجهت الامة العربية من الثقافات الغيرية في مطلع نهضتها وهي على ضعفها وهوانها، ما واجهته إبان نهضتها القديمة وهي في أوج قوتها وعنفوانها. وشتان ما بين حالة وحالة، ذلك أن الامة عندما يكون لها دولة عادلة على جانب من القوة والمنعة، يستشعر الحرية والمجد والكرامة وسمو النفس، فيأخذون عن الأمم ما يستحسنونه، وما يعتبرونه مجلبة للخير والنفع العام، وبسطة في العلم وزيادة في المجد.