
مع انتشاره عبرالقرون ، اصبح تراث البحر المتوسط انعكاس مباشر للتاريخ الإجتماعي للأفراد من مختلق الثقافات والمعتقدات الذين مع ذلك لديهم حصة من شواطئ هذا البحر المتوسط ومشاركة في حياته، لدى هذا التاريخ ثراء استثنائي في أكثر من مجال - الموقع وامعالم الأثرية ، المناظر الطبيعية الخضراء الريفية، العمارة التقليدية ، الممارسات والمهارات- كافتها شاهدة على الجوانب عدة لهذا الماضي وعلى العلاقات بينشعوبه.
لايمكن تجاهل الآخر في منطقة البحرالمتوسط ! الأمر الذي رفع نسبة النزاعات التي غالباً ماتكون عنيفة وطويلة الأمد، لكنه من ناحية أخرى عمل على تعزيز التبادلات والروابط المتينة التي ساهمت في صياغة ثقافات البحر المتوسط.
في الوقت الحاضر ، لا يمكننا اختزال هذا التراث إلى المعالم الأثرية وما تيتم عرضه في المتاحف فحسب:فالشوارع،والساحات في المدن والقرى، والمناظر الطبيعية،والتقاليد الشفوية ، والحرف اليديوية تذكرنا باستمرار بإرث هذا التراث وإلى أي مدى يبقى حاضراً، حيوياً وملموساً .
وتلقى هذا الكتاب تغذيته من عدد كبير من المصورين الهواه والحترفين الذين يؤمنون بواقع منطقة البحرالمتوسط، من خلال عدساتهم ،يعرض كتاب "تقاطق منوجهات النظر - التراث الحي المتوسطي" التنوع الشاسع لهذا التراث بينما يجذب الانتباه إلى هشاشة ومكانته في المجتمع المعاصر