
يعلّمنا "كتاب الفضول" عن وجهات النظر المصرية في القرن الحادي عشر عن العالم الكبير والصغير، أي الكون السماوي وعالم البشرية الصغير. من خلال القيام بذلك، تنفتح نافذة على النظرة العالمية للمجتمع الإسلامي في القرن الحادي عشر والتعلم، وآفاقه الجغرافية، وبعض مساعيه العلمية.
تعتبر صورة العالم الكبير والصورة المصغرة ضرورية لفهم بنية وتكوين "كتاب الفضول". العالم الكبير هو الكون السماوي بأكمله، في حين أن العالم المصغر هو العالم الأرضي للبشر الذي يعتبر انعكاساً مصغراً للكون. إن علم الفلك وعلم التنجيم ومعرفة النجوم هي بعض موضوعات هذا الكتاب التي تتعلق "في السماء". وهو يلقي الضوء على ممارسة علم التنجيم ودور علم النجوم في الإسلام في القرون الوسطى. خُصّص النصف الثاني من "كتاب الفضول"، "على الأرض"، للخرائط الغامضة، ومعلوماتها الجغرافية، والأدلة على التجارة العالمية وشبكات البعثات الموجودة.