
من الملاحظ لكل من يتصدى لكتابة تاريخ "لبنان" في العصر الوسيط، وبالتحديد منذ الفتح الإسلامي حتى حركة حروب الصليبية، نذرة المعلومات المفصلة عن هذا الجزء الجغرافي والطبيعي من ساحل بلاد الشام، كما يلاحظ غموض بعض تلك المعلومات - إن وجدت - وتناقضها بين مصدر وآخر، وورود تلك المعلومات بشكل مبتسر أو مجتزأن أو مرورها عرضاً، وبشكل موجز وغير مترابط. بحيث لا يوفر للباحث مادة وافية لإغناء بحثه بالمعلومات التاريخية الموضوعية.