
هذا الكتاب يتناول تاريخ الجهاد الإسلامي ضد المعتدين في العصر المملوكي والجهاد من أسس بناء الحضارة الإسلامية ومن ثم سيادة هذا الدين على سائر الأديان، والجهاد بأنواعه وأساليبه معروف إلا أن أعلاما مرتبة جهاد القتال، لأن المسلم يقدم نفسه وماله في سبيل الله والحديث الشريف يقول "ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله" ولهذا كان الجهاد شعاراً للمؤمنين والمنافقين منذ عهد الرسول والشرق الذي يميز لبن المخلصين والمنافقين وبين الخبيث والطيب، والجهاد فريضة يؤديها المسملم فقط، والمسلم مرتبة شرف أطلقها القرآن الكريم على كل من آمن برسالة الإسلام، فهي الفخر للمسلم والعزة ومن أراد تقديم صفة أخرى عليها فإنما يكون قد تنازل عن شرق عظيم إلى مرتبة جاهلية بمعنى جعل سفات أو صفت تتقدم على صفة مسلم أي جعل الإسلام ثانية أو في مرتبة ثالثة ورابعة وربما عدم الإنتماء لهذا الدين، فكم من بلد كان مسلماً وأضحى علمانياً أو ملحداً أو صهيونياً أو قومياً أو أي صفة دنيوية، كأن يقال هذا تركي مسلم أو كردي أو عربي مسلم أو بربري أو فارسي، فإن الإسلام جاء ليحول هذه الأأمم إلى أمة واخدة هي الأمة الإسلامية والقرآن الكريم حجتنا في ذلك...