يعتبر دايفيد روبيرتس واحداً من أكثر الرسامين الإنكليز احتفاءً خلال القرن الماضي. أنجز عام 1838، رحلة حافلة بالمغامرات قادته إلى شبه حجزيرة سيناء والبتراء والقدس وفلسطين وسواحل لبنان وبعلبك العجائبية. والحق أن المطبوعات المأخوذة عن رسوممه أثناء هذه السفرة الخارقة إلى الأراضي المقدسة تستحق منا اليوم كل تقدير واعتبار. يحاول هذا السفر أن يقدم اللواات الأصلية العائدة إلى الطبعة الأولى، المرتبة بحسب تسلسلها الزمني، مصحوبة بصور فوتوغرافية حديثة أخاذة، موضوعة إلى جانبها... الكتاب، في الواقع، يمثل سفراً في الزمن، غنياً بخفق الوجدان، لارتياد منطقة من أكثر مناطق العالم فتنة وسحراً قام به فنان غير عادي.